Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

Classic Header

{fbt_classic_header}

Popular Posts

آخر موضوعاتنا

latest

علماء الأزهر ينتفضون ضد قناة الكرمة المسيئة للإسلام

" أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي أبدا " لعل تلك المقولة تصدق في شأن رجال الأزهر الذي يتأخرون غالبا في مواجهة المواقف التي تحتا...

" أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي أبدا " لعل تلك المقولة تصدق في شأن رجال الأزهر الذي يتأخرون غالبا في مواجهة المواقف التي تحتاج لتدخلهم سريعا والتي يتغير ميزان النظرة إليها حكوميا بعد تدخلهم لما لهم من ثقل مفقود في الشارع المصري والعربي والإسلامي .




فمنذ فترة طويلة دأبت عدة قنوات نصرانية في تكرار الإساءات البالغة والمنكرة للإسلام ممثلا في رسوله صلى الله عليه وسلم وفي القرآن الكريم , بل زادت بذاءاتهم وجرائمهم لسب رب العزة سبحانه دون أنت تخشى ردة فعل مسلمة أو تضعهم في حسبانها .
وبلغت المصيبة حدها حين بدأت بثها على القمر الصناعي المصري المملوك للمصريين بأغلبيتهم المسلمة واستمرت في نهجها القميئ الدنس في تعرضها المباشر للسب الدائم والمستمر دون متابعة أو مراقبة أو محاسبة .
وكالعادة لم تحاول الكنيسة المصرية التي تصرخ وتولول على الدوام وتدعي أن النصارى مضطهدون في مصر , ولا يستطيعون التحرك أو التعبير بحرية , فلم تحاول الكنيسة أن تتبرأ من أقوالهم أو تدينهم في شيئ , بل أطلقتهم ككلاب صيد مدربة وماهرة لكي توقع الفتنة بين الشعب المصري , ولكي تصرخ بعدها الكنيسة وتدعي أنهم يعانون المشكلات والمتاعب لتنال المزيد من المكاسب في لعبة سياسية مفضوحة ومعروفة .
فبسؤال وجهه الإعلامي عمرو أديب لبابا النصارى في مصر شنودة الثالث في حديث تليفزيوني - موجود على موقع اليوتيوب - حول ما يقوله القس الموصوف بالمشلوح زكريا بطرس في كل برامجه , والذي يسب فيها النبي صلى الله عليه وسلم بأقبح الألفاظ وأسوأ الصفات , فيسأله أديب عن موقف الكنيسة من ذلك وما هو دورها لوقفه وما رأيها في أقوله , فيرد شنودة ردا مؤيدا لموقف بطرس ويقول " أن بطرس يطرح أسئلة حول الإسلام  ولكن علماء الإسلام يعجزون عن الرد عليه " وكذب في ذلك لأنه بطرس يهرب دائما من مواجهة العلماء المسلمين , ولكن هذا الرد كان كافيا كضوء اخضر كامل من الكنيسة لزكريا بطرس وأشباهه بالاستمرار لأداء هذا الدور المتفق عليه .
وفي شهر أكتوبر الماضي وأثناء تغطية أحداث ماسبيرو سخرت إحدى القنوات النصرانية وهي قناة الكرمة كل برامجها وفتحت المجال للمتصلين لسب الإسلام وسب النبي صلى الله عليه وسلم بكافة الألفاظ السيئة التي تشمل وصف الكذب والنفاق والحب للجنس وغيرها من أوقح الصفات والسباب , وبلغت الوقاحة حد الفجور إذ سمح مقدم برنامج بسب الذات الإلهية علنا بسب قبيح ومنكر دون أي مقاطعة أو تعقيب من المذيع الذي أمن على كلماته وشكره جزيل الشكر .
وثار بعض الشباب الغيور لدينه ولنبيه ولكتابه ولربه سبحانه فبدأ بفضح ممارسات تلك القناة المشبوهة وتم رفع بعض القضايا الجنائية على القناة التي تبث على القمر المصري الذي يستطيع إيقافها بمنتهى السهولة مثلما فعل مع قنوات أخرى رأى أن في بثها خطرا على النظام الحاكم .
فقامت الجبهة السلفية بحملة قانونية لمقاضاة كل من قناة الكرمة والقس فلوباتير جميل والقس متياس نصر , واتفقت الجبهة مع عدد من المحامين الإسلاميين لوقف القناة ومحاكمة مسئوليها ومحاكمة القساوسة الذين تعدوا على الإسلام .
ولكن هذه الخطوات لم تحظ بالتأييد الحكومي الذي يسعى دوما للتهدئة وامتصاص غضبة النصارى المتعلقة دوما بالإرادة الغربية التي تستعديهم دائما وتدعي أنهم يتعرضون للاضطهاد فصاروا في قوة ومنعة ربما تفوق قوة الحكومة والمجلس العسكري , وبهذا لم تعد الكنيسة دولة داخل الدولة بل أصبحت دولة فوق الدولة .
وجاء الصوت الأزهري متأخرا جدا , ونحمد الله أنه جاء , ففي اجتماع لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر , وناقش فيه الإساءات المتكررة لتلك القناة على الإسلام , فقرر المجمع " رفع مذكرة إلى وزير الإعلام تتهم قناة "الكرمة" على القمر الصناعي المصري "نايلسات" بالإساءة للإسلام وذلك حيث خصصت القناة برنامجًا يبث على مدار ساعات تحت عنوان "ما وراء الأحداث" للهجوم العنيف على الإسلام، وسبِّ الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، والتهكم على شرائع الإسلام " .
وكذلك طالب المجمع الحكومات العربية والإسلامية كلها بالعمل المشترك على التصدي لتلك الإساءات ومقاضاة المسئولين عنها ، كما ودعا المسئولين في الأقمار الصناعية العربية - ومنها على سبيل الخصوص القمر المصري "نايلسات" - بوقف القنوات المسيئة للأديان مثل قناة الكرمة وغيرها .
وطالب المجمع المسلمين بالعمل المشترك على استصدار قانون من الأمم المتحدة لتجريم الإساءة للأديان السماوية لان موقفهم الصامت كما ذكروا في البيان أن " هذا الصمت شجع الكثير من المسيئين على الاستمرار في إساءاتهم "
كما قرر الأزهر إنشاء أول قناة فضائية تحمل اسمه للرد على كل تلك الدعاوى المسيئة لكي تبدأ بثها قريبا بعد استكمال باقي الإعدادات الخاصة بها .
كما طالب شيخ الأزهر ومجمع البحوث بوقف بث تلك القناة التي تزرع الكراهية وتتسبب في انقسام المجتمع المصري وتساعد على نمو الاضطرابات بين صفوفه كما طالب بتحديد سقف يحكمه ميثاق شرف لعدم المساس بالشرائع والأديان وطالب المجمع من علماء الأزهر التصدي للرد على تلك الافتراءات في جميع وسائل الإعلام لحين إنشاء قناة الأزهر التي باتت قريبة .
على الرغم من غياب علماء الأزهر كثيرا عن الساحة الإسلامية وعدم تبنيهم لقضايا الأمة عقودا طويلة , إلا أنهم لا يزالون هم القوة الأكثر تأثيرا والأجدر بأنه تذود عن حياض الدين لما لها من القبول عند الخاصة والعامة في مصر , ولا تزال الأمة تنتظر قومة لرجال الأزهر يرفضون فيها أن يهمشوا عن الواقع المصري والعربي والإسلامي , وما ذلك على الله ببعيد .

ليست هناك تعليقات